لا للمداراة .. نعم لاحترام القانــون

يجب التخلص تماما من  سياسات الاسترضاء والمداراه للمخربين التي تجعل الدوله باستمرار هدفا مغريا لهـم  ..فالثابت أن الدولة التي تتبع سياسة الاسترضاء للعناصر التخريبيه هي الدولة الضعيفه .. والتي تهز هيبتها بنفسها .. بل أنها تفتح شهية هؤلاء المخربين لمزيد من الابتزاز ، وتشجع آخرين لاتباع نفس تلك السلوكيات التخريبيه .. الاسترضاء  بحد ذاته افساد واضعاف لهيبة الدوله وشخصية النظام ..

ان الحد الادنى من احترام القانون وسيادة النظام ـ وبالذات في خضم مسيرة التغيير التي تعيشها اليمن ـ يتطلب الضرب بيد من حديد على تلكم العناصر الموبؤة بمرض التخريب ، والتفجير المتكرر لانبوب النفط ، وأبراج الكهرباء بصرف النظر عما يسوقونه من مبررات لسلوكهم الاجرامي وهي مبررات لا يقبلها عقل أو منطق ..

           كما أن هيبة الدول تبدأ من احترام حرمة الطريق وأن أي اعتداء عليها  بأي شكل من أشكال التقطع ، والنهب ، أو اعاقة انسيابية حركة المسافرين والبضائع والمركبات يعد انتقاصا من هيبة الدوله وتهديدا للسكينة العامه ، والذي يتطلب موقفا مشتركا من أجهزة الدولة ، والمواطنين في ضبط المعتدين ، وتأمين الطرقات  .. وكذلك الحال بالنسبه لاسلاك الكهرباء ، والهاتف ، وأنابيب النفط  ..  وهنا يجب الاشاده بتلك الجهود التي قامت بها بعض القبائل والاهالي التي وقعت مواثيق  شرف لمحاربة جرائم التقطع والسلب  وكافة الإعمال المشينة والمؤدية إلى الإخلال بالأمن  أهدرت فيها دماء كل من يقوم بالتقطع ، والاعتداء على حرمة الطريق والمسافرين .. والمؤمل أن تعمم مثل هذه المبادرات على بقية المناطق اليمنيه ، حتى تعيد للدولة هيبتها ، وللاعراف القبليه دورها الايجابي في حفظ الامن والنظام  .

   ان قرارات الحسم واجراءات الحزم  هي المطلوبه والضروريه في هذه المرحله وكل المراحل ، وبها فقط  يتأكد للجميع أن حكومة الجمهورية اليمنيه وأجهزتها الأمنيه لن تسمح لاي كان ومهما كان العبث بمقدرات الوطن ومكتسبات الشعب .. وأن لا مجال للمساومه ، أو الاسترضاء ، أو المداراه  في ما يتعلق بكل ما يهدد أمن الوطن والمواطن ..

     يتصدر قائمة  الدوله المدنيه  العمل  بحزم لاستعادة هيبتها ، واستعادة ثقة المواطن بأجهزة الامن .. والذي لا يتحقق الا بسيادة النظام والقانون على قاعدة المواطنة المتساويه دون تمييز أو استثناء .. وعدم الاذعان أو الاستسلام لاصحاب الاصوات العاليه ممن اعتادوا  ابتزاز الدولة عبر عمليات التقطع والسطو والتخريب للخدمات العامه .. ذلك هو الشيء الوحيد الذي سوف يجعل المواطن اليمني في المدينة والريف يشعر بسيادة القانون .

      انتهى زمن المداراة .. والاسترضاء للاصوليه التقليديه التي ما فتئت تنهش في جسد الوطن والمواطن اليمني عقود من الزمن .. وتحاول اعادة انتاج نفسها مع كل متغير ، أو تحول يحدث في حياة الانسان اليمني . 

نُشر بواسطة Younes Hazza'a يونـس هــزاع

ناشط سياسي يمني ، صحفي واعلامي بارز ، عمل رئيسا للدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام ، وكيلا مساعدا لوزارة الاعلام في الجمهورية اليمنية .

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: